النحاس

77

معاني القرآن

فأما القسم فلا يجوز ، لعلة أوجبت ذلك من العربية . وأبين هذه الأقوال : قول مجاهد الأول : إنها فواتح السور ، وكذلك قول من قال : هي تنبيه ، وقول من قال : هي افتتاح كلام ، ولم يشرحوا ذلك بأكثر من هذا ، لأنه ليس من مذهب الأوائل . وإنما باقي الكلام عنهم مجملا ، ثم تأوله أهل النظر ، على ما يوجبه المعنى . ومعنى افتتاح كلام وتنبيه : أنها بمنزلة " ها " في التنبيه و " يا " في النداء ، والله تعالى أعلم بما أراد . وقد توقف بعض العلماء عن الكلام فيها وأشكالها ، حتى قال الشعبي : لله تعالى في كل كتاب سر ، وسره في القرآن فواتح السور .